أنا ما اتكلمتش. بس جوايا كان في حاجة بتتقفل للأبد. قمت بهدوء وقلت لها استريحي أنا هخلص موضوع صغير وراجع. بصتلي بقلق أحمد ابتسمت لها ابتسامة مطمّنة متخافيش. خرجت والمرة دي ماكانش في تردد. روحت على بيت أمي. خبطت فتحت. أول ما شافتني بدأت تتكلم إحنا كنا لسه قاطعتها لأول مرة بصوت حاد ولا كلمة. سكتت. ساندي خرجت من جوه في إيه؟! بصيت لهم الاتنين وقلت بوضوح آخر مرة أي حد فيكم يقرب لمراتي.
أمي قالت بسرعة إحنا كنا بنصلّح رفعت إيدي أوقفها اللي حصل النهارده كان ممكن يضيع ابني. سكون. كملت وصوتي هادي بس قاطع من اللحظة دي أنا هتكفل بمصاريفكم الأساسية بس أكل وعلاج غير كده مفيش. ساندي انفجرت إنت بتعاقبنا؟! بصيت لها لا أنا بحمي بيتي. وبعدين بصيت لأمي وقلت أهدى جملة وأقساها الباب مفتوح بس اللي يدخل منه يدخل باحترام. لفيت ومشيت. رجعت المستشفى دخلت لمي لقيتها نايمة بهدوء.
قعدت جنبها وحطيت إيدي على بطنها. همست أنا وعدتك ومش هرجع فيه. عدّى شهور والدنيا بدأت تهدى. أمي حاولت كذا مرة ترجع بس المرة دي بشروطي. بهدوء ومن غير تدخل ومن غير إهانات. وساندي؟ اختفت تدريجيًا لما فهمت إن مفيش حاجة هترجع زي زمان. وفي يوم الدكتور ابتسم وقال مبروك جالك ولد.
شلت ابني لأول مرة صغير هادي بس وجوده كان كفيل يمحي تعب سنين. بصيت لمي وكانت بتبصلي بنفس النظرة اللي بدأت بيها كل حاجة ثقة. وقتها فهمت إن الرجولة مش إنك تشيل الكل ولا إنك تسكت على الغلط الرجولة إنك تعرف إمتى توقف وإمتى تختار بيتك حتى لو قصاد أقرب الناس.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.