أمي بصت لمراتي اللي حامل في الشهر السادس

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

لما جه دوري أنا ما اتكلمتش كتير. قدمت ورق تحويلات عقود تسجيلات لمصاريف سنين. وبعدين سكت. القاضي بص في الورق وبصلي وبص لأمي. وقال جملة واحدة بس كانت كفيلة تخلص كل حاجة القضية مرفوضة. الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل. أمي ما بصتش عليا. ساندي كانت مصدومة مش فاهمة إزاي الخطة وقعت بسهولة كده.

وأنا؟ كنت واقف مش فرحان. ولا حتى مرتاح. كنت حاسس بحاجة واحدة بس إن الست اللي قدامي دي مش نفس الأم اللي كنت بشيلها فوق راسي. وأنا خارج سمعت صوت ورايا استنى. لفيت أمي. قربت مني وقفت قدامي وقالت بصوت واطي جداً إنت كسبت. بصيت لها وقلت بهدوء أنا ماكنتش بلعب. سكتت لحظة وبعدين قالت جملة كسرت كل التوقعات أنا خفت اتصدمت. خفت إنك تبعد فحاولت أشدك بأي طريقة حتى لو غلط.

الكلام ده لو كان اتقال من زمان كان ممكن يغير كل حاجة. بس دلوقتي؟ الأذى كان أكبر بكتير من إنه يتلم بكلمتين. بصيت لها وقلت القرب مش بيتفرض والاحترام مش بيتاخد بالعافية. لفيت ومشيت. رجعت العربية مي سألتني خلصت؟ بصيت قدامي وقلت أيوه خلصت. بس الحقيقة؟ بعض الحكايات بتنتهي على الورق بس جواك؟ بتسيب أثر عمره ما بيروح. حطيت إيدي على بطن مي وقلت بهدوء إحنا هنبدأ صح حتى لو كله حوالينا بدأ غلط.

ابتسمت ومسكت إيدي عدّى حوالي شهر الدنيا هديت. لا تليفونات لا مشاكل لا كلام من ورا ضهري حتى. الهدوء ده كان مريب. وفي يوم وأنا في الشغل جالي اتصال من رقم غريب. رديت. صوت ست كبيرة قالت حضرتك الأستاذ أحمد؟ أيوه. أنا جارت والدتك هي وقعت من شوية ومش راضية تروح المستشفى غير لما تشوفك. قلبي وقع. مهما حصل دي أمي. سيبت كل حاجة وجريت. وصلت البيت الباب مفتوح والهدوء جواه تقيل.

دخلت لقيتها قاعدة على الكنبة رجلها ملفوفة بقطعة قماش، وشها شاحب. أول ما شافتني عينيها لمعت مش ضعف حاجة تانية. قربت بسرعة إيه اللي حصل؟! قالت بهدوء وقعت بسيطة. بصيت على رجلها واضح إنها مش بسيطة خالص. قلت بحدة هنروح المستشفى حالاً. وأنا بسندها تقوم همست جملة خلتني أتجمد كنت عارفة إنك هتيجي وقفت لحظة.

بصيت لها كويس. وفي اللحظة دي كل حاجة ركبت مع بعض. الهدوء المفاجئ الاختفاء الاتصال من جارة عمري ما سمعت عنها قبل كده سألتها بهدوء خطير مين الست اللي كلمتني؟ سكتت. رجعت سألت تاني أبطأ مين اللي كلمتني؟ بصتلي وبعدين قالت أنا. سكون. كملت وهي بتبص في الأرض استلفت موبايل وعملت كده عشان تيجي. اللحظة دي كانت أقسى من كل اللي فات.

مش عشان كذبت ولا عشان مثلت لكن عشان وصلت لمرحلة إنها تستدرجني. بعدت خطوة لورا. قلت بهدوء موجع للدرجة دي؟ رفعت عينيها وقالت بسرعة أنا لو ما عملتش كده مكنتش هتيجي! ضحكت بس ضحكة مفيهاش ذرة هزار. وأنتي شايفة إن ده طبيعي؟ سكتت. كملت وأنا بحاول أمسك أعصابي أنا جيت عشان افتكرتك محتاجة مش عشان تتلعبي بيا. في اللحظة دي صوت خبط على الباب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة