أمي قسمت أملاكها بيني وبين أخويا

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

سكت. أنا هطلب منه حاجة واحدة. إيه؟ يعترف. يعترف بكل حاجة. قفلت المكالمة. وبعد يومين، طلبت من أمي وأبي وأحمد ييجوا مكتبي. أحمد دخل وهو متوتر. أمي كانت غاضبة. وأبي كان ساكت. حطيت قدامهم ملف المستندات. أمي بصتلي وقالت إيه ده؟ قلت الحساب اللي كنتوا فاكرين إني مش هعرف عنه. أحمد وشه اتغير. قلت 700 ألف تقريبًا من حسابي. وبعدين حطيت كشف الحساب الثاني. 3 4 مليون من حساب بابا.

ثم وضعت مستند الشركة. و 5 مليون دخلوا شركتك من الحساب الاستثماري قبل شهرين. أمي بدأت تتكلم رنا، إحنا عملنا كده عشان... قاطعتها عشان أحمد. سكتت. بصيت لأخويا. صح؟ أحمد نزل عينيه. قلت إنت كنت هتخسر الشركة. وأمي خافت عليك. فبدل ما تقولولي الحقيقة، أخدتوا فلوسي. وبعدين يوم تقسيم الممتلكات، أمي ادتك خمسة مليون زيادة. أحمد رفع عينه. أنا ما طلبتش منها. قلت بس خدت. سكت. قلت خدت، زي ما خدت كل مرة.

أمي بدأت تعيط. قالت إنتِ مش فاهمة. بصيتلها. فهميني. قالت من وإنتِ صغيرة، إنتِ كنتِ قوية. كنتِ دايمًا بتعتمدي على نفسك. وأحمد كان أضعف. كنت بخاف عليه. ضحكت وأنا دموعي نزلت. ماما، أنا كنت قوية لأن محدش كان بيسألني أنا محتاجة إيه. سكتت. أنا ما كنتش قوية. أنا كنت مضطرة. الكلمة دي كسرت شيئًا في وجهها. أول مرة شفت أمي مش غاضبة. لكنها مكسورة. أبي مسح عينيه وقال أنا غلطت. بصيتله. قال كان لازم أوقفها.

كان لازم أقول إن ده حقك. لكنني سكت. ثم نظر لأحمد. وإنت كمان غلطت. أحمد بدأ يبكي. وقال أنا كنت خايف أخسر كل حاجة. قلت فخليتني أنا أخسر كل حاجة. لم يجد ردًا. مرت لحظات طويلة. ثم أمي مدت يدها للملف. قالت إنتِ عايزة الفلوس؟ قلت أنا عايزة حقي. مش أكتر. بدأنا إجراءات قانونية واتفاقًا مكتوبًا. أحمد باع جزءًا من ممتلكاته. والشركة دخلت في إعادة هيكلة. وبعض الأموال رجعت لحسابي على دفعات.

أما الحساب الاستثماري، فتم تجميده لحين تسوية الحقوق. لم أطلب من أمي أن تترك البيت. ولم أطلب منها أن تعتذر أمام الناس. أنا لم أكن أريد الانتقام. كنت أريد فقط أن تنتهي اللعبة. بعد شهر، رجعت لبيت أهلي لأول مرة. فتحت أمي الباب. كانت واقفة وحدها. أول ما شافتني، عينيها دمعت.

قالت عاملة إيه؟ قلت كويسة. دخلت. البيت كان زي ما هو. نفس الكنبة. نفس الساعة الكبيرة. نفس ترابيزة الانتريه. لكن أنا لم أعد نفس البنت التي خرجت منه قبل شهر. أمي راحت للمطبخ. رجعت بكوباية شاي. وحطتها قدامي. وقالت فاكرة لما كنتِ صغيرة وكنتِ دايمًا تاخدي الحاجة الأقل؟ بصيتلها. قالت أنا كنت فاكرة إنك مش فارق معاكي. سكتت. لكن دلوقتي فهمت إنك كنتِ بتسكتِ عشان كنتِ بتحبينا.

لم أرد. أمي بدأت تبكي. أنا ظلمتك. كانت أول مرة أسمعها تقولها صريحة. ظلمتك كتير. وكنت كل مرة أقول إن أحمد محتاج أكتر. نسيت إن إنتِ كمان كنتِ محتاجة. نظرت لها. قلت أنا مش محتاجة تعويض عن طفولتي. اللي فات خلاص فات. بس محتاجة منك حاجة. قالت إيه؟ متخليش حبك لأحمد يخليكي تظلميه هو كمان. بصتلي باستغراب. قلت إنتِ طول عمرك كنتِ بتديله كل حاجة عشان تحميه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
273مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة