قال قدرنا نوصل لأصل التوكيل. فتح ورقة قديمة. التوكيل كان موقعًا منذ سبع سنوات. وفيه صلاحيات واسعة. لكن كان هناك بند مهم جدًا. لا يجوز استخدام الأموال إلا لصالح أصحابها. قلت وأصحابها مين؟ قال أنتِ وأبوك. اتجمدت. أنا؟ قال الحساب الاستثماري اتفتح باسم والدك، لكنك كنتِ المستفيدة الثانية فيه. بدأت أفتكر. بابا وقتها قال لي خليكي بعيدة عن الورق يا رنا.
دي حاجات للكبار. وأنا صدقته. لأنني كنت أظن أن أبي هو الشخص الوحيد الذي يحاول حمايتي. لكن بعد مراجعة الأوراق، ظهر شيء آخر. قبل شهرين من فتح الحساب، بابا كان قد كتب إقرارًا. الإقرار يقول إن جزءًا من الأموال سيكون محفوظًا لي. لم يكن مكتوبًا كميراث. بل كحق مالي مستقل. يعني أمي لم تكن تملك الحق في اعتباره جزءًا من ممتلكاتها. ولا أحمد. ولا حتى أبي كان يستطيع التصرف فيه وحده.
سألت المحامي طب ليه أمي قالت إن مفيش غير ال ألف؟ قال لأنها على الأغلب كانت بتعتبر إن الحساب ده مش موجود. سكت. وبعدين قال لكن فيه حاجة أغرب. حط قدامي ورقة. كانت عبارة عن كشف حساب حديث. وفيه تحويل بقيمة 2 5 مليون جنيه قبل شهرين. التحويل راح لشركة أحمد. شهقت. 2 5 مليون؟
! قال أيوه. وده حصل قبل تقسيم الممتلكات. يعني أمي لم تعط أحمد خمسة ملايين فقط. قبلها بشهرين، خرج من المال المرتبط بي وبأبي مبلغ ضخم آخر. وفوق ذلك، كانت هناك مئات الآلاف من التحويلات القديمة. لكن لماذا؟ بدأنا نبحث عن الشركة. وظهر أن أحمد لم يكن يملكها وحده. كان شريكه هو نفس الرجل الذي تلقى أموالًا من الحساب الاستثماري. والشركة كانت متعثرة.
عليها ديون. والأخطر أن أحد الدائنين كان قد بدأ إجراءات قانونية. فهمت فجأة. أحمد لم يكن يأخذ المال لكي يعيش أفضل. كان يحاول إنقاذ نفسه. وأمي كانت تستخدم أموال العائلة لإنقاذه. لكن السؤال هل كان أبي يعرف؟ في نفس الليلة، اتصلت بأبي. رد بعد رنين طويل. قلت بابا، محتاجة أسألك سؤال. سكت. قلت إنت كنت تعرف عن الحساب؟ الصمت طال. وبعدين قال مين قالك؟
الجملة دي كانت كفاية. غمضت عيني. يعني كنت عارف. قال بصوت منخفض رنا، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة. ضحكت بحزن. كل مرة بتقولولي الجملة دي. ولما أسأل، محدش بيشرح. سكت. قلت أحمد خد من الحساب كام؟ ما ردش. مليون؟ صمت. اتنين؟ صمت. أكتر؟ سمعته يتنفس بصعوبة. وبعدين قال أكتر. قلت قد إيه؟ قال حوالي 3 4 مليون.
اتسمرت مكاني. 3 4 مليون؟ أيوه. وإنت كنت ساكت؟ قال أمك كانت خايفة عليه. كانت بتقول لو الشركة وقعت، هيتحبس. قلت فقررتوا تنقذوه بفلوسي؟ قال فلوس العيلة. رديت بسرعة لا. دي مش فلوس العيلة. دي فلوسي وفلوسك. سكت أبي. ثم قلت وأمي كانت تعرف؟ قال هي اللي كانت بتتصرف. هنا فهمت. أمي لم تكن تكرهني فقط.
هي كانت مقتنعة بشيء أسوأ. كانت مقتنعة أنني سأتحمل. أنني سأفهم. أنني، في النهاية، سأقول ماشي، ده أخويا. لكنها لم تفهم أن التحمل له نهاية. قلت لأبي أنا مش هطلب من أحمد يرجع الفلوس. سكت. أنا هطلب منه حاجة واحدة. إيه؟ يعترف. يعترف بكل حاجة. قفلت المكالمة. وبعد يومين، طلبت من أمي وأبي وأحمد ييجوا مكتبي. أحمد دخل وهو متوتر. أمي كانت غاضبة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.