«جوزي المليونير جاب ست عجوزة ومُشرّدة على بيتنا، وقال لي: "إنتِ اللي هتغسليها بنفسك. وممنوع تطلبي من أي حد من الخدم يعمل كده." وأنا متقززة، لبست جوانتي مطاط—لكن وأنا بغسل كتفها، اكتشفت علامة ولادة صغيرة على شكل هلال. إيدي اتجمدت. وقعت الإسفنجة من إيدي، وجريت أجيب قلادة كنت مخبياها بقالها عشرين سنة، وفجأة بدأت أعيط…» الجزء الأول "عايزك تساعديها تستحمى في البانيو بتاعنا.
وممنوع تنادي أي حد من الخدم. إنتِ اللي هتعملي ده بنفسك." فضلت باصة لجوزي كأني مش مصدقة إنه لسه بعقله. أنا اسمي سلمى، عندي ستة وتلاتين سنة، ولحد اليوم ده كنت فاكرة إن مفيش حاجة تاني ممكن أكتشفها عن الراجل اللي متجوزاه بقالنا خمستاشر سنة. كريم كان صاحب كذا شركة ناجحة جدًا في مجال الإنشاءات التجارية في أنحاء شيكاغو.
كان معانا فلوس أكتر بكتير من اللي ممكن نصرفه طول عمرنا، لكن جوزي كان عنده عادة واحدة بتجنني أوقات. لما كان بيتحمس لمساعدة حد، مكنش فيه أي حاجة تقدر تغير رأيه. الأسبوع ده، كريم قرر بنفسه يتطوع في مطبخ خيري قريب من محطة الأتوبيسات في وسط البلد. #Doaa_sohsah قال لي إنه زهق من إنه بس يكتب شيكات تبرعات بمبالغ كبيرة ويتصور قدام الكاميرات.
وقال: "أنا عايز أقابل الناس اللي المفروض إحنا بنساعدهم." بس أنا مكنتش متحمسة للفكرة خالص. الصبح ده، وأنا قاعدة مرتاحة على الفطار، كنت حتى قلت: "في ناس فعلًا محتاجة مساعدة. بس أكيد في ناس تانية كتير بتختار تعيش بالطريقة دي." دلوقتي وأنا فاكرة الكلام ده، بحس بالإحراج قد إيه كنت بقول الكلام بسهولة. كنت قاعدة جوه قصر مكيف، والطباخ بيجهزلي الفطار، والسواق مستنيني بره. ساعتها، مكنتش فاهمة خالص الناس اللي كنت بحكم عليهم.
بعد الضهر، رجعت من الغدا مع صحابي، ودخلت بهو بيتنا الضخم. لقيت كريم واقف هناك جنب ست عجوزة، شكلها كأنها قضت عشرات السنين وهي عايشة في الشارع. شعرها كان متشابك في خصل وعُقد تقيلة. وبشرتها كانت مغطاة بطبقات من التراب. والمعطف القديم اللي لابساه كانت ريحته قوية لدرجة إني غصب عني غطيت مناخيري ورجعت خطوة لورا.
قلت بعصبية: "هي بتعمل إيه هنا؟" الست نزلت راسها على طول. لكن كريم فضل هادي جدًا. قال: "اسمها نوال." قطبت حواجبي. "ده اسمها بجد؟ ولا إنت اللي سميتها؟" رد: "هي مش فاكرة اسمها الحقيقي يا سلمى." في الأول افتكرت إنه بيهزر هزار سخيف. لكن نوال بدأت تتكلم بهدوء. صوتها كان خشن، لكن طريقتها في الكلام كانت مهذبة بشكل مفاجئ.
حكت إنها قضت تقريبًا عشرين سنة بتتنقل من محطة قطار لحديقة لمأوى لمباني مهجورة. أقدم ذكرى عندها كانت إنها صحيت وسط شوية مخلفات جنب موقع بناء، من حوالي عشرين سنة. كل اللي حصل قبل كده اختفى من ذاكرتها. مش فاكرة أهلها. ولا اسم عيلتها. ولا عنوان بيتها. ولا حتى مين كانت زمان. ولا حاجة. كريم قابلها وهو بيوزع الأكل في وقت سابق من اليوم.
وقال: "أنا هساعدها تطلع أوراقها وأثبت هويتها، وكمان ألاقي لها مكان آمن تعيش فيه. لحد ما ده يحصل، هتفضل في جناح الضيوف عندنا." بصيت له وأنا مش مصدقة. "في بيتنا؟" قال: "أيوه." قلت بسخرية: "إيه تاني؟ ناوي تحول جناح الضيوف كله لملجأ للمشردين؟" نوال اتحركت فورًا ناحية باب البيت. وقالت: "أنا مش عايزة أعمل مشاكل. ممكن أمشي." كريم وقفها بهدوء. وقال: "لأ. إنتِ هتفضلي هنا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.