لم أكن أعلم أن الأيام ستدور وتضعني في هذا الموقف،

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قلبي دق. إيه يعني؟ سكت لحظة، وبعدين قال عمك ماجبرهاش تتجوزك بس عشان الوصية كان خاېف عليك إنت. خاېف عليا من إيه؟ الصوت اتغير منك أنت. وقفل الخط. وقفت مكاني، والدماغ بتلف بيا. شيرين سألت پخوف مين ده؟ ما جاوبتش. لأني فجأة بدأت أفهم إن القصة مش طردت ندى وبس دي كانت أول خطوة في حاجة أكبر مني بكتير.

وفي آخر الممر لقيت ورقة صغيرة مرمية على الأرض. نفس خط إيد ندى. مكتوب فيها سطر واحد بس لو ياسين عدى الليلة هتفهم ليه أنا ما طلبتش منك حاجة غير الرحمة. رفعت عيني ناحية العناية ولأول مرة في حياتي، ماكنتش خاېف على ابني بس كنت خاېف أكون أنا السبب في كل حاجة بتحصل له ركضت ناحية العناية بسرعة، كأني بحاول ألحق حاجة بتتفلت مني مش طفل مريض.

الزجاج كان باين منه ياسين متوصل بأجهزة، وصوته ضعيف جدًا. بس اللي شدني مش حالته اللي شدني إن في حد واقف جوا العناية. ندى. لبسها لسه زي ما هو، بس كانت واقفة جنب السر,,ـــــير بهدوء غريب، بتحط إيدها على إيده الصغيرة. الممرضة كانت بتتكلم معاها بهمس، كأنها عارفة وجودها ومش معترضة. وقفت عند الباب، مش قادر أدخل.

الدكتور شافني وقال بسرعة إنت لازم تمشي من هنا دلوقتي. ليه؟ هي بتعمل إيه هنا؟ سكت ثانيتين، وبعدين قال هي اللي جابت الطفل المستشفى في أول لحظة لما الحالة ساءت وإحنا كنا بنحاول نوصل لك. حسيت الأرض بتتهز. إزاي؟ هي مش الدكتور قاطعني هي اللي أنقذته مرتين قبل كده من غير ما تقول لحد. المرة دي كان عندها كل أوراقه الطبية القديمة. بصيت لها جوا الزجاج كانت بتتكلم مع ياسين بصوت واطي، كأنها بتطمنه.

أنا هنا ما تخافش زي ما وعدتك. وقفت فجأة، وبصت ناحية الباب كأنها حست بيا. دخلت. سكت المكان كله. ندى ما اتحركتش، بس قالت بهدوء هو كويس بس محتاج مراقبة. قلت بصوت مخڼوق إنتي عرفتي منين إنه ابني؟ وإزاي كنتي عارفة حالته؟ سكتت لحظة وبعدين قالت الجملة اللي كسرتني أكتر من أي حاجة قبل كده لأني ما سبتوش يوم ما سبتني. بصيت لها مش فاهم. كملت أنا ما مشيتش

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة