لم أكن أعلم أن الأيام ستدور وتضعني في هذا الموقف،

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وقفت ندى وبصت لشيرين بهدوء ېق. تل، وقالت بصوت مبحوح المكان نضف يا هانم.. والمنظفات اللي ريحتها تصدعك دي هي اللي بتخلينا نعيش بكرامتنا وما نحتاجش لحد.. ألف سلامة على ابنك يا أستاذ. خرجت ندى بضهر محڼي، وأنا وقفت زي الندل، مش قادر أنطق بكلمة.. ألف سلامة على ابنك يا أستاذ. خرجت ندى بضهر محڼي، وأنا وقفت زي الندل، مش قادر أنطق بكلمة.

شيرين بصت لي وقالت بضحكة باردة شوفت الأشكال دي؟ فاكرين نفسهم بني آدمين بجد.. يالا يا بيبي رتب الهدوم في الدولاب. بصيت على ندى وهي ماشية في الممر بتمسح دموعها ب كم اليونيفورم الخشن، وعرفت في اللحظة دي إن العبء الحقيقي مش ندى. . العبء عمي قبل ما ېمو. ت هو الذنب اللي هيفضل عايش جوايا طول عمري.

خرجت ندى من الأوضة، والممر كله كان بيبلع صوت خطواتها واحدة واحدة كأن المكان نفسه مش عايز يسيبها تمشي بسهولة. فضلت واقف مكاني، حاسس إن صدـ,,ـــري مقفول، وكل حاجة حواليّا بقت مكتومة حتى صوت ياسين وهو بينهج من السخونية كان بعيد. شيرين بصّتلي باستغراب إنت مالك؟ شكلك اتخنقت كده ليه؟ دي شغالة وخدت أجرها وخلاص. ما قدرتش أرد.

عيني كانت لسه معلّقة على آخر ضهر شفته ضهر ندى وهي ماشيه محڼية كأنها شايلة سنين مش جردل وممسحة. في اللحظة دي الدكتور دخل فجأة، وشه مش مبشّر حضرتك والد الطفل؟ في تحليل طلع محتاجين نعيده في حاجة مش مفهومة في حالة ياسين. قلبي وقع. يعني إيه مش مفهومة؟ ابني ماله؟ الدكتور سكت ثانيتين، وبصلي نظرة غريبة اللي واضح إن في شبه كبير بينه وبين حد من العاملين هنا.

بصيت حواليّا كأني بدور على تفسير، ودماغي بدأت تشتغل بسرعة چنونية. وشيرين فجأة اتغير لونها، وابتسمت ابتسامة متوترة إيه الكلام ده؟ انتوا بتقولوا إيه؟ لكن أنا ما كنتش سامعها. كنت سامع صوت خطى خفيفة في الممر راجعة تاني. رفعت عيني ناحية الباب، ولقيت ندى واقفة. بس المرة دي مش جاية تمسح. كانت ماسكة ظرف بني صغير في إيدها، وبتبصلي مباشرة.

وقالت بهدوء مرعب أنا كنت جاية أسيب ده عند الأمن بس طالما ربنا جمعنا تاني، يبقى لازم تعرف الحقيقة. خطوة واحدة منها دخلت الأوضة والدنيا كلها سكتت. الطفل ده مش بس ابنك يا أستاذ سكتت لحظة، وبصتلي نظرة كسرتني أكتر من أي حاجة ده ابنك مني. الصمت اللي حصل بعد الجملة دي كان أفظع من أي صړاخ.

شيرين صړخت كڈب! دي بتألف! لكن أنا كنت واقف، مش شايف غير العيون اللي قدامي نفس العيون اللي رميتها زمان وقولت لها اتصرفي. والدلوقتي هي اللي رجعت، ومعاها الحقيقة اللي اتدفــ,,ـــــنت جوا قلبي سنين الدكتور وقف مكانه، كأنه فجأة قرر إن وجوده في الأوضة غلط، وخرج بسرعة من غير ما يقول كلمة. فضلنا إحنا التلاتة بس وش الحقيقة واقف في النص بينا زي سکين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة