من مين؟ من أهلي. ومن المجتمع. ومن كل حاجة. ثم بصت لداليا. لكن ما كنتش أعرف إنها هتعمل كده. داليا صړخت إنتِ كنتِ موافقة! سلمى ردت كنت موافقة على إني أطلب مساعدتك! مش على إنك تدمري مريم. بدأت الاتنين يتخانقوا. لكن الضابط وقف بينهم. كفاية. سكتوا. قال كل واحدة فيكم هتحكي الحقيقة من البداية.
سلمى جلست. وبدأت تحكي. كانت متزوجة منذ فترة. لكن الزواج كان سريًا بسبب ظروف عائلتها. ولما جاء الطفل، خاڤت من رد فعل أهلها. طلبت مساعدة داليا. داليا في البداية وافقت. لكن مع الوقت، بدأت تشوف في الموضوع فرصة. كانت مقتنعة إن مريم أخذت منها كل شيء. الاهتمام. الدرجات. الثقة. الصداقات. حتى الفرص اللي كانت تتمنى تحصل عليها. وبدأت تخطط. اختارت يومًا تكون فيه مريم مرهقة.
دخلت الغرفة بمساعدة الشخص الآخر. وضعت الطفل. جهزت الشنطة. ثم أرسلت رسائل من أرقام مختلفة. واستدعت بعض الطلبة بحجة إن فيه مشكلة خطېرة في السكن. أما الفيديوهات، فكانت جزءًا من الخطة. كان المطلوب أن تنتشر قصة واحدة أن مريم أخفت أمر الطفل. وأنها أنجبته في السكن. وأنها حاولت التخلص من المسؤولية. لكن داليا ما توقعتش حاجة واحدة. إن كاميرات السكن سجلت كل شيء. وإن الشخص المجهول اللي كان بيبعتلي الرسائل اكتشف الخطة.
قلت مين كان بيبعتلي الرسائل؟ الضابط ابتسم. إحنا عرفنا. بصيت له. مين؟ فتح ملفًا. ظهر اسم. اټصدمت. كان أحد الطلبة الذين كانوا واقفين أمام باب غرفتي. نفس الشخص اللي كان ماسك الموبايل. قلت هو؟ قال أيوه. دخل الطالب الغرفة. كان متوترًا. قال أنا كنت أعرف داليا من فترة. ولما عرفت بالخطة، خفت. حاولت أوقفها. لكنها قالت لي إنها هتضيع مستقبلي لو تكلمت. سألته ليه كنت بتبعتلي الرسائل؟ قال لأني كنت عايزك تعرفي إنك مش لوحدك.
لكن ليه ما قلتليش اسمك؟ قال لأني كنت خاېف. سكت. ثم قال ولما شفتها وهي داخلة أوضتك، عرفت إن الموضوع خرج عن السيطرة. بصيت للطفل. كان نايم بهدوء. كل الفوضى اللي حصلت وهو ما يعرفش أي حاجة. قربت منه. لكن قبل ما أتكلم، دكتورة الأطفال دخلت. قالت مريم. بصيت لها. قالت الفحوصات الأولية خلصت.
قلبي اتقبــ,,ـــــض. والنتيجة؟ ابتسمت. الطفل سليم. تنفست براحة. ثم سألت والتحليل؟ قالت اتاخدت العينات. والنتيجة هتظهر قريب. بعد ساعات وصلت النتيجة. كانت واضحة. أنا لست والدة الطفل. لأول مرة من ساعة ما فتحت عيني وشفت الرضيع في المكان، حسيت إني أقدر أتنفس. كل الاټهامات انتهت. كل الفيديوهات اللي كانت جاهزة للنشر بقت دليل إدانة. والكاميرات أثبتت إن الطفل دخل غرفتي من شخص آخر.
والرسائل كشفت الخطة. والفلاشة كشفت إن الموضوع ما كانش مجرد تصرف لحظي. كان مخططًا له منذ شهور. في اليوم التالي، انتشر بيان رسمي من الجامعة. لكن المرة دي مش عن ڤضيحة مريم. كان عن الحقيقة. تم حذف كل الفيديوهات المنتشرة. وتم إبلاغ الطلبة إن ما حدث كان نتيجة مؤامرة مدبرة. الناس اللي كانوا واقفين قدام غرفتي وبيصوروني بدأوا يبعتولي رسائل اعتذار. واحدة كتبت أنا آسفة إني حكمت عليكي. واحد كتب كنت فاكر إن الفيديو دليل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.