بصت لي باحتقار وسخرية وقالت ومجبتيش لنفسك ليه؟ مش جبتي لعيالك خلاص؟ ده المهم وده اللي بتعمله كل الستات الأصيلة! وبعدين تعالي هنا.. إنتي شمتانة فيا؟ أنا أصلاً جوزتك لابني علشان وظيفتك ومرتبك ده! علشان تشيلي معاه وتبقى عيشتكم مبحبحة ويقدر يديني اللي أحتاجه.. كنت فاكراكي وش سعد، طلعتي حربايه و بتبصي لكل قرش ! الكلام نزل عليا زي مية نــ,,ـــــار.
. جسمي كله ساب، وبصيت لحازم مستنية يثور، مستنية يقول لها لا يا أمي سناء دي مراتي وحبيبتي وأنا متجوزتهاش عشان قرشين، كنت مستنياه يدافع عن كرامتي وكرامته اللي اتهانت في ثانية، بس الصدمة الأكبر كانت منه هو.. حازم زعق وقالي خلاص إنتي وهي!! خلصنا بقى وفضوا السيرة دي! حاضر يا أمي، اتفضلي المرتب كله أهو، وإحنا هنبقى نتصرف الشهر ده، مش قصة يعني ولا حوار هتعملوا عليه خناقة!
طلع المحفظة واداها المرتب كامل، وهي بصت لي بنظرة شماتة وانتصار تكسر أي ست، وخدت الفلوس ونزلت وهي بتقول ابني وتربيتي وعارف قيمة امه. حازم سابني واقفة مصدومة ودخل الأوضة ينام. دخلت وراه وأنا هتجنن، قفلت الباب وقلت له وصوتي بيرتعش أنت ازاي تعمل كده؟ أنت عارف كويس إن مرتبي لوحده مش هيقضي، وعارف إنها بتستغلنا! رد عليا ببرود وهو بيعدل السر,,ـــــير دي أمي، واللي تحتاجه أهم مني ومنك ومن العيال، وبعدين إيه الأوفر ده؟
ما إحنا معانا مرتبك، واقفالي على الموضوع ده ليه يا سناء؟ دموعي نزلت وقلت له بصدمة عمري يعني كلامها صح؟ أنت فعلاً اتجوزتني علشان المرتب وبس؟ أنا بالنسبالكم بنك؟ بص لي بزهق ونفخ وقال بقلة ذوق أقولك إيه؟ اعتبريها كده يا سيتي! طالما ده هيريحك.. اخلصي بقى وادخلي حضري لي الهدوم عشان داخل أخد دش!
دخل الحمام، وأنا وقفت في نص الأوضة، مصدومه ومخنوقه بس عزمت امري لحد هنا وبس خلصت كده ، انا عارفه كويس هعمل ايه وتاني يوم الصبح، حازم وامه صحيوا من النوم على مفاجأة من العيار الثقيل، مفاجأة مكنتش تخطر على بال بشر، خلتهم يلفو حوالين نفسهم!!!!!! صحيت الصبح بدري قبل أي حد في البيت، الصمت كان مغرق الشقة، بس جوايا كان فيه بركان هادي، بركان اترتبت كل خطوة فيه بميزان دهب.
بصيت لحازم وهو نايم براحة البال اللي مش هيدوقها تاني، ودخلت المطبخ عملت لنفسي كوباية قهوة محترمة، وقعدت في البلكونة وأنا باخد القرار اللي هيرجع لي حقي وحق عيالي قرش صاغ بشرط واحد.. بالود والعقل اللي اتمنيتهم ومقيتهمش. الساعة دقت سبعة، والبيت بدأ يدب فيه الحركة. العيال صحيوا وبدأوا يلبسوا هدوم المدرسة، وحازم قام من السر,,ـــــير وهو بيتمطع، داخل الحمام ونازل رايح جاي في الشقة بكل برود، كأن اليوم عادي جداً ومفيش أي كارثة حصلت بالأمس.
لبس قميصه وبنطلونه، ووقف قدام المراية يسرح شعره، وأنا كنت واقفة في المطبخ بعمل السندوتشات للولاد بكل هدوء برضه، مفيش على وشي أي علامة من علامات الزعل أو النكد بتاعة كل مرة، وده في حد ذاته كان المفروض يقلقه، بس هو طبعاً كان ملهي في نفسه. خرج حازم من الأوضة، وبص في ساعته وقال بنبرة متعجلة وعادية جداً سناء، يلا بسرعة هاتي فلوس عشان أنزل أوصل العيال المدرسة وأطلع على شغلي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.