الجار كلمني في التليفون وقالي إن فيه عربية نقل قدام بيتي وأنا في الشغل.

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

— اقعدي يا بنتي… وماتخافيش، أنتِ مفيش حاجة هتحصلك، بس الموضوع مش زي ما أنتِ فاكرة خالص.​محمود بصلي وقال بصوت مكسور:
— الشريط اللي ماما جابتهولك الصبحية… ماكانش حبوب منع حمل يا ندى.​برقت بعيني وقلت له باستغراب:
— أومال كان إيه؟!​قال وهو بيحاول يتفادى نظراتي:
— دي كانت حبوب لتثبيت هرمونات معينة، وكان علاج مكمل عشان… عشان أنا عندي مشكلة وراثية في العيلة، دكاترة كتير قالوا إنها بتتنقل للأطفال بنسبة كبيرة جداً لو حصل حمل قبل ما أخلص كورسات علاج معينة.

​حماتي كملت كلامها وهي بتحاول تلطف الجو:
— يا بنتي محمود كان بياخد علاج مكثف بقاله ست شهور، والدكتور أكد لنا إن الحمل لو حصل قبل ما يخلص العلاج ده بفترة كافية، الجنين ممكن يتولد بتشوهات خطيرة أو مشاكل صحية مالهاش علاج… إحنا خفنا نقولك قبل الجواز لترفضي وتخافي، وقلنا نكسب وقت ونخليكي تاخدي الحبوب دي كتغطية وحماية ليكي، وفي نفس الوقت نمنع أي حمل بالاتفاق لحد ما محمود يخف تماماً.

​الكلمات كانت بتنزل عليا زي الصواعق، دماغي لفت بيا ومش قادرة أستوعب. يعني هما خدعوني من أول يوم؟ خدروا عقلي واستغلوا جهلي بالحبوب ودخلوني في لعبة خطيرة عشان يداروا على سر عيلتهم؟​سألتهم وأنا بالكتير قادرة أتنفس والشروع في البكاء بيخنقني:
— يعني… يعني الجنين اللي في بطني ده دلوقتي… ممكن يكون مش سليم؟

!​محمود بص للأرض وماقدرش يرد، وحماتي مسكت إيدي وقالت بسرعة:
— يا بنتي ادعي ربنا، إحنا لازم نروح للدكتور بكرة الصبح ونعمل الفحوصات والتحاليل ونشوف الجنين وضعه إيه… إحنا أسفين يا ندى، إحنا غلطنا لما خبينا عليكي، بس والله كان غصب عنا وكنا خايفين الفرحة تتهد.​وقفت بعيد عنهم وأنا بحط إيدي على بطني، حاسة بمزيج مرعب من الخوف على طفلي اللي لسه مكملش أسابيع، والكسرة من أكتر شخصين وثقت فيهم ودخلت بيتهم على أساس إنهم أهلي الجداد.

​سكتت ندى لحظة، وبصت للورقة اللي في إيدها، وكانت بتفكر في الموقف الصعب اللي اتحطت فيه في أول شهور جوازها…
الجزء الثالث والأخير: بين نارين
​نزلت الكلمات عليا زي الصواعق، دماغي لفت بيا ومش قادرة أستوعب. يعني هما خدعوني من أول يوم؟ خدروا عقلي واستغلوا جهلي بالحبوب ودخلوني في لعبة خطيرة عشان يداروا على مرض عيلتهم؟​سألتهم وأنا بالكتير قادرة أتنفس، والدموع بتخنقني:

— يعني… يعني الجنين اللي في بطني ده دلوقتي… ممكن يكون مش سليم؟!​محمود بص للأرض وماقدرش يرد، وحماتي مسكت إيدي وقالت بسرعة:
— يا بنتي ادعي ربنا، إحنا لازم نروح للدكتور بكرة الصبح ونعمل الفحوصات والتحاليل ونشوف الجنين وضعه إيه… إحنا أسفين يا ندى، إحنا غلطنا لما خبينا عليكي، بس والله كان غصب عنا وكنا خايفين الفرحة تتهد والناس تاكل وشنا لو عرفوا إن ابننا مريض قبل ما يتجوز!

​وقفت بعيد عنهم وأنا بحط إيدي على بطني، حاسة بمزيج مرعب من الخوف على طفلي اللي لسه مكملش شهور، والكسرة من أكتر شخصين وثقت فيهم ودخلت بيتهم على أساس إنهم أهلي الجداد.​ليلتها مكنتش قادرة أبص في وش محمود، كنت شايفة فيه شخص تاني غريب، شخص ضحى بصحة طفله المستقبلي وبأماني بس عشان “الناس ما تاكلش وشهم”. نمت في الصالة، أو بالأصح منمتش؛

قضيت الليل كله باصة للسقف وبدعي ربنا يحمي اللي في بطني ويعدي الأزمة دي على خير.​تاني يوم الصبح، نزلت مع محمود وحماتي ورحنا لدكتور نسا وتوليد معروف. كنت حاسة إن خطواتي تقيلة، وكل خطوة بتقربني من حقيقة ممكن تدمر حياتي.​دخلنا العيادة، ومحمود بدأ يشرح للدكتور المشكلة الوراثية اللي عنده، والجرعات المكثفة من الأدوية اللي كان بياخدها قبل الجواز واللي المفروض كان يستمر عليها لفترة قبل ما يحصل حمل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
273مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة