طليقي جاب خطيبته الجديدة على الأتيليه بتاعي أنا بالذات علشان يحجزلها فستان فرحها.

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. قال إنك مبتحملش نصيب واحد في المليون إنك تخلف.. قال إن العيب منك أنت مش مني أنا”. ​يسرا شهقت وحطت إيدها على بوقها، وعيونها بدأت تروح وتيجي بيني وبينه بذهول. ​كملت كلامي بصوت واثق ونبرة حادة زي المشرط: — “كنت بمــ,,ـــــوت في اليوم ألف مرة وأنا شيفاك بتبصلي بنظرة اتهام.. كنت بستحمل كلام مامتك وتلقيحها عليا وتعايرني إني ‘أرض بور’.

. كنت بقفل باب بيتنا عليا وأعيط بدل الدموع دم، وأقول مش مهم.. المهم نادر ميتكسرش.. المهم الراجل اللي حبيته ووهبته عمري يفضل رافع راسه قدام الناس وميحسش بنقص.. كنت بدعي ربنا ياخد من عمري ويديك، ومخبية السر ده جوة قلبي وبحــ,,ـــــرق في دمي ونفسيتي عشان أحميك من نظرة الشفقة بتاعة المجتمع”. ​دموع نادر نزلت غصب عنه، الورقة وقعت من إيده على الأرض، وبدأ يتنفس بسرعة كأنه بيغرق.

​— “بس أنت.. أنت طلعت متستاهلش”، قولت الكلمة دي وأنا بقرب منه خطوة، وببص في عينه مباشرة بكل قسوة: “يوم ما جيت تقولي هفضحك وأتجوز عليكي عشان عايز حتة عيل يشيل اسمك، ويوم ما قولتلي ‘أنتِ أرض بور مش هتطرح’.. حسيت إن الدنيا لفت بيا. عرفت إنك عمرك ما حبتني.. إنك كنت شايفني مجرد وعاء للفضلة بتاعتك.. وقتها أنا منسحبتش من حياتك عشان ضعيفة أو خايفة، أنا انسحبت لأني قرفت منك.

. قرفت أعيش مع راجل أناني وظالم، بيضحي بالست اللي صانته وحمت ضهره عشان يداري عيبه وخيبته”. ​التفت لـ “يسرا” اللي كانت واقفة بالفستان الأبيض زي الصنم، وشها خالي من أي نقطة دم، وعيونها مبرقة. — “مبروك عليكي العريس يا عروسة.. مبروك عليكي الراجل اللي مستعجل على الفرح عشان يشوف ولاده.. روحي معاه واعملوا أكبر عزوة، بس وأنتوا بتشتروا سر,,ـــــير البيبي، ابقوا افتكروا التقرير ده كويس”.

​يسرا بصت لنادر بنظرة صدمة وقرف، ومسكت ديل الفستان بغضب وبدأت تفك السوستة بعنــ,,ـــــف وهي بتزعق: — “يعني أنت عارف إنك مابتخلفش؟ وجايبني هنا عشان تعمل نمرة على طليقتك؟ وكاتبلي في عقد الجواز مؤخر وشروط ومفهمني إنك هتمــ,,ـــــوت على العيال؟ أنت غشيتني يا نادر! أنت ضحكت عليا!” ​— “يسرا.. اسمعيني.. دارين بتتبلى عليا.. دي كدابة!

” نادر حاول يمسك إيدها وهو صوته بيبكي زي الأطفال، بس هي زقته بقوة وهي بتقول: — “تتبلى عليك بإيه والورقة مختومة ومعمولة من سنتين؟ يعني أنت مطلقها وهي شايلة سرك وجايبني تذلها وتغشني أنا كمان؟ أنا مش هكمل المسخرة دي!” ​دخلت يسرا أوضة اللبس بعصبية، غيرت الفستان في دقيقتين، وخرجت رمت الفستان في وش المساعدين بتاعي، وبصت لنادر وقالتله: “مفيش جواز يا نادر.

. والشبكة دي هتوصلك مع بابا.. أنا مش هربط نفسي براجل غشاش وظالم”. وسابته وجريت برا الأتيليه وكعب جزمتها بيخبط في الأرض بعنــ,,ـــــف. ​المكان فِضي.. مابقاش فيه غيري أنا ونادر، والمساعدين بتوعي واقفين بعيد بيبصوله بنظرات شفقة واحتقار. ​نادر قعد على الركبة على الأرض، مسك الورقة اللي وقعت، وبدأ يقرأ الكلام تاني وكأنه بيقرا حكم إعدامه.

رفع عينه ليا وهو مكسور بالكامل، دموعه نازلة على وشه، والخوف مالي ملامحه. — “ليه يا دارين؟ ليه مقولتليش من الأول؟ ليه سيبتيني أعيش الوهم ده؟”ضحكت ضحكة وجع وسخرية في نفس الوقت: — “أقولك؟ أقولك عشان تكسرني أكتر؟ أنا خبيت عليك بدافع الحب والتضحية، الست لما بتعشــ,,ـــــق بجد بتشيل جبال عن راجلها.. بس أنت مكنتش راجل معايا يا نادر.. أنت كنت ذكوري، أناني، بتدور على انتصار زائف على حساب كرامتي وصحتي ونفسيتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
273مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة