شكلي هيبقى وحش أوي قدام أمي وأهلي. خالد اتنهد تنهيدة طويلة كأن جبل على صدـ,,ـــره، وقاللي بهدوء مصطنع طيب.. بلاش أنتي تحرجيه، وبلاش أنا أتكلم عشان محرجش أخوكي ولا أزعل والدتك. هاتي التليفون كلمي والدتك بالراحة ومن غير ما تحسسيها بحاجة.. قولي لها إن أنا نزلت الإجازة وخلاص بقيت معاكي، وخليها هي تطلب من آسر يرجع البيت بحجة إنهم محتاجينه في البيت أو وحشهم.
. بالتالي آسر هيمشي من غير ما يزعل، ونفضل حبايب. بصيت لخالد بامتنان وقلت في سري فعلا ده تفكير صح.. جابلي التليفون بنفسه، وقعد جنبي وحط راسه قريبة من السماعة عشان يطمن إن الموضوع هيتحل بالود. طلبت أمي، وردت عليا أهلاً يا ياسمين يا بنتي، عاملين إيه وخالد عامل إيه؟ قلت لها بتردد وتوتر ووشي بيجيب ألوان الحمد لله يا ماما كويسين.. بقولك يا حبيبتي.. هو.. هو آسر ملوش وحشة عندكوا؟
أصل يعني.. خالد نزل الإجازة زي ما أنتي عارفة، والبيت مبقاش فاضي.. فكنت يعني بقول لو تسحبيه عندكوا عشان خالد ياخد راحته، وأنا خلاص مابقتش لوحدي.. ملحقتش أكمل الجملة.. وفجأة لقيت بركان غضب انفجر في السماعة! صوت أمي جاب آخر الشارع وهي بتزعق بنبرة كلها ردح وهجوم نعم ياختي؟! بتقولي إيه؟ هو المحروس جوزك عايز يقطعك من ناسك وأهلك ولا إيه؟! ده أخوكي الصغير يا هانم اللي كان مونسك في غيابه!
اللى يتمرع على أخوكي يبقي مش طايق أهلك كلهم! قولي للمحروس بتاعك آسر قاعد في بيت أخته، واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط! أنا اتمسمرت في مكاني.. الدم هرب من عروقي، وبصيت لوش خالد.. ملامحه اتغيرت ١٨٠ درجة، وشه بقى أحمر دم، وعيونه برقت بطريقة مرعبة عمري ما شوفتها فيه قبل كده.. النظرة اللي في عينه خلت قلبي يقف من الرعب!
قلت بتلعثم وخوف طيب.. طيب يا ماما هكلمك بعدينلمحة نيوز وقفلت السكة فوراً. حاولت أهدي الدنيا خالد.. والله هي متقصدش.. هي عندها ضغط ودايماً عصبية و.. خالد رفع إيده في وشي بحسم وقوة خلت الكلمة تقف في زوري.. مبصليش حتى، وبكل برود قاتل وعصبية هادية ترعب أكتر من الزعيق قاللي جملة واحدة خلاص.. متتكلميش ولا حرف.. أنا هتصرف! وسابني واقفة في مكاني زي الصنم، ودخل أوضة النوم وقفل الباب وراه بعنــ,,ـــــف.
. ليلتها منمتش، فضلت أعيط في الصالة، وأبص لأوضة آسر وهو نايم ولا هو هنا، وأبص لباب أوضة نومي اللي اتقفل في وشي.. كنت حاسة إن في مصيبة هتحصل بس مش عارفة إيه هي. تاني يوم الصبح.. صحيت على صدمة عمري.. تصرف من خالد كان كارثة بكل المقاييس، حاجة عمري ما تخيلت إن جوز الهادي العاقل ممكن يعملها !
!!!! صحي الصبح، وكنت فاكرة إنه هيفضل مقاطعني أو هيبدأ خناقة بصوت عالي ويلم علينا العمارة، بس الغريب إن ملامحه كانت هادية جداً.. هدوء مخيف، الهدوء اللي بيسبق العاصفة والزلزال. دخل المطبخ، وبكل برود عمل لنفسه كوباية شاي، وبص لآسر اللي كان لسه صاحي بيمدد جسمه في الصالة بكسل وقاله بنبرة لطيفة جداً لدرجة صدمتني صباح الخير يا بطل..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.