. أمانتك وصلت ، أنا هاخد الجواب ده ورايحة أدهولها بنفسي.. إيد بإيد، مش هؤتمن حد عليه. تاني يوم الصبح بدري، أخدت بعضي وسافرت من القاهرة للمنصورة. الطريق كله كان ابني قدام عيني، بفتكر ضحكته، شكله وهو بيلبس لبس الشغل، كلامه معايا، وأقول في سري يا ترى كاتبلك إيه يا بنتي؟ يا ترى إيه السر اللي خلاه يوصي عليه قوي كده وهو رايح للموت؟
وصلت المنصورة وركبت لحد بيت أهلها، خبطت على الباب وأنا قلبي بيلف، مشتاقة أشوفها، مشتاقة أشم فيها ريحة ابني وأصبرها وتصبرني. أول ما أمها فتحت الباب وشافتني، ملقتش في وشها الترحيب اللي كنت مستنياه.. لقيت صدمة، وشها أصفر وزي ما تكون شافت عفريت! دخلتني بسرعة وقعدتني في الصالون وهي مرتبكة ومش على بعضها. سألتها بلهفة أومال فين ساره ؟ أنا جايلها في أمانة غالية قوي ابني سابها مع صاحبه وقاله لازم توصلها .
أمها بصلت للأرض وبلعت ريقها بالعافية، وقالتلي بصوت واطي ساره..ساىه اتجوزت من شهر يا أم خالد.. بعد ما عدتها خلصت على طول. أول ما قالت الكلمة دي، حسيت بسكين تلمة انغرست في قلبي وشقته نصين. اتجوزت؟! اتجوزت ومن شهر كمان؟! يعني يدوب عدتها خلصت من هنا، ونسيت ابني وراحت لغيره من هنا؟! ابني اللي تحت التراب من ست شهور بس؟
ابني اللي دمه لسه مجفش؟ بالسرعة دي اتنسى؟ بالسهولة دي اتمسح اسمه من حياتها وأتاخد مكانه راجل تاني؟! الصدمة كانت أكبر من قدرتي على الاستيعاب، حست بدوخة ورجليا مش شايلاني، كنت عاوزة أصرخ وأقولها إزاي؟ إزاي لحقتوا تنسوا؟ إزاي قلبكم طاوعكم تعملوا كده وابني لسه ناره بتقيد في قلبي؟ بس ربنا ألهمني الصبر في اللحظة دي.
. مسكت نفسي بالعافية، وقفت على رجليا ورجعت الجواب لجيب شنطتي. قولت لنفسي دي سنة الحياة.. هي صبية وصغيرة ومحدش يقدر يلومها شرعاً ولا قانوناً، وأنا ماليش حق أتكلم ولا أعاتب.. خلاص، ابنك راحت أَيامه يا مسكينة، وهي بدأت حياة جديدة، ومفيش فايدة ولا داعي أنكد عليها ولا أوصلها جواب من واحد بقى
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.