أنا لمست كتفي من غير ما أفكر. عندي نفس العلامة من يوم ما اتولدت. جوزي رجع خطوة. والراجل العجوز قال بصوت منخفض دلوقتي فهمتوا ليه أمك كانت بتخاف من الشجرة؟ الضابط سأله ليه؟ ابتسم وقال لأن الحقيقة ما كانتش مدفونة تحتها. وأشار للصورة. الحقيقة كانت عايشة في بيتها من 27 سنة. وفجأة تليفون جوزي رن.
رقم مجهول. رد. ما قالش غير ألو؟ ثواني صمت. وبعدين وشه اتغير تمامًا. مد لي التليفون. هي عايزة تكلمك. حطيت الموبايل على ودني. وجالي صوت الست نفسها اسمعيني كويس أمك مـ,ـاتت وهي بتحاول تحميكي. تحميني من مين؟ ردت من الشخص اللي واقف جنبك دلوقتي. بصيت لجوزي. لكن قبل ما أتكلم، قالت ومتصدقيش أي كلمة هيقولها لك لأن جوزك مش هو الشخص اللي فاكرة إنك اتجوزتيه فضلت ماسكة التليفون ومش قادرة أطلع صوت.
الست كررت سمعتي كلامي؟ بصيت لجوزي. إنت مش الشخص اللي أنا فاكرة إني اتجوزته يعني إيه؟ جوزي كان واقف قدامي، وملامحه لأول مرة فيها خوف حقيقي. قال اقفلي التليفون. الست صرخت من الناحية التانية متقفليش! اسمعيني للآخر! الضابط حاول ياخد الموبايل مني، لكني بعدته عنه. لأ عايزة أفهم. الست قالت جوزك الحقيقي ما اتغيرش اسمه ولا شكله اللي اتغير هو الحقيقة اللي اتقالتلك عنه.
جوزي بصلي وقال هي بتحاول تخلّيكي تشكي فيا. ردت الست بسرعة لأنه عارف إن أول ورقة هتوصلي لها هتثبت إنه كان موجود في المستشفى يوم اختفائك. أنا اتجمدت. اختفائي؟ الست قالت أيوه. جوزي قرب مني. متصدقيهاش. لكن الضابط كان بيفتش الملف بسرعة. وفجأة وقف عند صفحة. استنوا كلنا بصينا له.
كان فيه سجل دخول وخروج من المستشفى. وفيه اسم جوزي. وتاريخ اليوم اللي اتولدت فيه. لكن تحت اسمه مباشرة كان فيه اسم أمي. والأغرب اسم طفل. ذكر بدون بيانات. الضابط قال الطفل ده اتسلم لشخص مجهول بعد أقل من ساعتين من ولادته. جوزي همس أنا. الضابط بص له. إنت متأكد؟ جوزي ما ردش. الراجل العجوز قال هو مش متأكد لأنه اتقاله طول عمره إنه اتولد في البيت.
جوزي انفجر كفاية! ضـ,ـرب الملف بإيده. أنا تعبت من الكذب! سكتنا. وبعدين بصلي. في حاجة واحدة بس عمري ما قلتها لك. قلبي دق بسرعة. إيه؟ قال أنا فاكر المستشفى. الضابط قرب منه. فاكر إيه؟ جوزي حط إيده على رأسه. ممر طويل نور أبيض واحدة ست كانت بتعيط وأمي كانت بتجري. بصيت له. أمك؟ هز راسه. أيوه بس مش أمي اللي ربتني. سكت. وبعدين قال الست اللي كانت بتجري ورا أمي في الحلم بص للصورة القديمة.
كانت أمي الحقيقية. الضابط سأله وعرفت شكلها إزاي؟ جوزي أشار للصورة. من الصورة دي. وبعدين قلب الصورة من الخلف. كان فيه رقم مكتوب بالقلم. 27 وتحته كلمة واحدة البداية. الراجل العجوز فجأة قال الرقم ده مش عمر القصة. الضابط سأله أمال إيه؟ الرجل بصلي. ده رقم الملف. أنا قربت منه. ملف إيه؟ قال الملف اللي فيه الحقيقة كاملة. ثم أشار للخزنة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.