«تظاهر المليونير بالسفر ليُمسك بها متلبّسة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ثم قالت بوحشية حقيقة لا ترحم أنت تخجل في داخلك يؤلمك أن ابنك ليس الوريث المثالي الذي حلمت به. لهذا تفضل أن تراه ساكنا نظيفا في ذلك الكرسي كتمثال خزف بدل أن تراه يقاتل على الأرض كطفل طبيعي. رفع يده غاضبا ثم أنزلها. لأنه في بقعة مظلمة من قلبه عرف أنها على حق. تمتم مكسورا كنت فقط لا أريد له أن يتألم.

الأطباء قالوا لا أمل من أنا حتى أخالفهم قالت ببطء أنت أبوه والأب يجب أن يؤمن حتى حين تقول العلوم لا. الأمل ليس رقما طبيا إنه قرار. وأنت قررت الاستسلام يوم سمعت التشخيص. اقتربت أكثر هو لا يحتاج كرسيا بثلاثة آلاف دولار يحتاج أن يرمي أبوه نفسه على الأرض معه. يحتاج أن تكف عن الخوف من سقوطه وتبدأ بتعليمه كيف ينهض.

سألها بصوت مكسور لماذا لماذا تفعلين هذا كان يمكنك أن تقبضي راتبك وتلتزمي تعليماتي وتعيشي بسهولة لماذا تتعبين من أجل طفل ليس ابنك ابتسمت إيلينا ابتسامة غامضة حزينة لأن لا أحد يجب أن يستبعد قبل أوانه ولأن الذين انكسروا في الداخل هم أحيانا الوحيدون الذين يعرفون كيف يصلحون من انكسر في الخارج الحقيقة المخفية وسر المطبخ جلس روبرتو ينهار على حافة طاولة المطبخ لا أفهم المعالجون يأتون ثلاث مرات أسبوعيا أجهزة كرات كهرباء وكان يبكي حتى يزرق.

وأنت بقفازات مطبخ وبفوضى فعلت هذا! هل أنت ساحرة ضحكت إيلينا ضحكة قصيرة بلا مرح لا سحر. ولا شعوذة. ما يوجد هنا شيء لم يملكه معالجو الألف دولار في الساعة الجوع جوع الحياة. ثم قالت وهي تمسك بالدفتر هؤلاء رأوا ملفا رقما قبضوا ومضوا. أما أنا فكنت أرى حكما على حياتي. أنت سألت من أنا أنا لست مجرد عاملة.

لا تعرف من أين أتيت. ثم اعترفت أخي الصغير لويس ولد مثل بيدريتو. في قريتنا لم يكن هناك أطباء ولا كراس ولا شيء. كنت في العاشرة وهو في الثانية يزحف على التراب. قال الناس إنه عقاب وأن نتركه في ركن. لم أقبل. اخترعت طرقا دغدغة القدمين وضع اللعبة بعيدا فهمت أن ألم الجهد خير من ألم النسيان.

سألها روبرتو بخوف وماذا حدث للويس قالت بعينين تلمعان مشى نعم يعرج لكنه مشى حتى وقف عند المذبح يوم زواجه. ثم أشارت إلى بيدريتو حين رأيته أول مرة رأيت عيني لويس. رأيت شرارة محبوسة في جسد نائم. ووعدت نفسي ألا أدع حزنك ومالك يطفئان الضوء. تذكر روبرتو شكاوى الجارة والضجيج الموسيقى قالت بثبات الموسيقى علاج. الإيقاع يحفز الدماغ. الرقص يجبر الجسد على البحث عن التوازن دون وعي.

الصراخ كان صراخ جهد صراخ حرب. أنت تريد صمتا صمت المقابر لا يصلح للأحياء. ثم فتحت خزانة منخفضة وأخرجت أشياء تبدو خردة علب محفوظات فارغة مغطاة بشريط ملون لوح خشبي عليه عجلات تزلج حبل بعقد. قالت وهي ترميها أمامه هذا نادينا الرياضي. العلب ليعلم رفع القدمين. اللوح لتقوية الجذع. الحبل لينهض وحده. نظر روبرتو إلى أدوات فقيرة لكنها مليئة بالروح والعرق والساعات التي صاغتها إيلينا ليلا بينما هو ينام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة